السيد كمال الحيدري
131
الفتاوى الفقهية
لو تبرّع أحد الورثة أو شخص ثالث بالحجّ عن الميت ، فيجب عليهم في مثل هذه الحالة القبول ، وتوزَّع التركة جميعاً على الورثة . أمّا لو أوصى الميّت بأن يحجّ عنه من الثلث ، وتبرّع شخصٌ بالحجّ عنه ، فحينئذ يجب على الورثة إخراج الثلث وصرفه في وجوه البرّ عن الميّت ، ثمّ يحجّ المتبرّع عنه . إذا أوصى الميّت بالحجّ عنه ولكن الوصيّ أهمل الوصية حتّى تلف المال ، كان ضامناً ويجب عليه الحجّ من ماله . ولو علم الوارث أنّ الميّت كان مشغول الذمّة بالحجّ في حياته ، ولكنه شكّ في أنّه حجّ في حياته أم لا ، وجب عليه الحجّ عنه من أصل التركة ، سواء أوصى الميّت بذلك أم لم يوصِ . لا تبرأ ذمّة الميّت بمجرّد الاستئجار ، فلو علم الوارث أنّ الأجير لم يحجّ عن الميّت وجب الاستئجار ثانية ، ويخرج ذلك من أصل التركة . ويجب على الوارث مطالبة الأجير الأوّل بما دفعه له . لو أوصى الميّت بالحجّ عنه ولكنّ الوارث شكّ في أنّها حجّة الإسلام أم حجّة مستحبّة ، فحينئذ إن علم أنّها حجّة الإسلام وجب إخراجها من أصل التركة ، وإن علم أنها حجّة مستحبّة ، وجب إخراجها من الثلث إن وسع لها . ولو شكّ في أنّها واجبة أو مستحبّة وجب إخراجها من الثلث أيضاً . العبرة في الاستئجار بتقليد الوارث أو اجتهاده ، لا بتقليد الميّت أو اجتهاده ، فلو كان الميّت يعتقد وجوب الحجّ البلدي والوارث يعتقد جواز الاستئجار من الميقات ، لم يلزم على الوارث الاستئجار من البلد ، بل يكون مخيّراً بالاستئجار من البلد أو من الميقات .